الشيخ المنتظري

554

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

" وإِنّي أقسم باللّه قسماً صادقاً لئن بلغني أنّك خنت من فيء المسلمين شيئاً صغيراً أو كبيراً لأشدّن عليك . " ( 1 ) إِلى غير ذلك من الموارد التي يعثر عليها المتتبّع . هذا . وفي كتاب الخراج الذي كتبه أبو يوسف القاضي لهارون : " قال أبو يوسف : وأنا أرى أن تبعث قوم من أهل الصلاح والعفاف ممّن يوثق بدينه وأمانته يسألون عن سيرة العمّال وما عملوا به في البلاد وكيف جبوا الخراج على ما أمروا به وعلى ما وظف على أهل الخراج واستقرّ ، . . . وإِن أحللت بواحد منهم العقوبة الموجعة انتهى غيره واتّقى وخاف ، وإن لم تفعل هذا بهم تعدّوا على أهل الخراج واجترؤوا على ظلمهم وتعسّفهم وأخذهم بما لا يجب عليهم . وإِذا صحّ عندك من العامل والوالي تعدّ بظلم وعسف وخيانة لك في رعيّتك واحتجان شيء من الفيء أو خبث طعمته أو سوء سيرته فحرام عليك استعماله والاستعانة به وأن تقلّده شيئاً من أمور رعيّتك . " ( 2 ) وفيه أيضاً : " وحدثني بعض علماء أهل الكوفة : أن علىّ بن أبي طالب كتب إِلى كعب بن مالك وهو عامله : أمّا بعد فاستخلف على عملك واخرج في طائفة من أصحابك حتّى تمرّ بأرض السواد كورة كورة فتسألهم عن عمّالهم وتنظر في سيرتهم حتّى تمرّ بمن كان منهم فيما بين دجلة والفرات . . . " ( 3 ) الفصل الثاني : في مراقبة التّحركات العسكرية للسلطات الخارجيّة : لا يخفى أنّ مراقبة التّحركات العسكريّة وغيرها للعدوّ ، والتّعرف على مواقعه

--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 870 ; عبده 3 / 22 ; لح / 377 ، الكتاب 20 . 2 - الخراج / 111 . 3 - الخراج / 118 .